إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1091

زهر الآداب وثمر الألباب

فمن دونها أن تستباح دماؤنا ومن دوننا أن يستذمّ دماؤها « 1 » حمى وقرى فالموت دون مرامها وأيسر خطب يوم حقّ فناؤها وقال الصولي : وجدت بخط عبد اللَّه بن أبي سعيد إبراهيم بن العباس أنشده لنفسه : وعلَّمتنى كيف الهوى وجهلته وعلَّمكم صبري على ظلمكم ظلمي وأعلم مالي عندكم فيردّنى هواي إلى جهلي فأرجع عن علمي فقلت : أسبقك إلى هذا أحد ؟ فقال : العباس بن الأحنف بقوله : تجنّب يرتاد السلوّ فلم يجد له عنك في الأرض العريضة مذهبا فعاد إلى أن راجع الوصل صاغرا وعاد إلى ما تشتهين وأعتبا « 2 » قال الصولي : وأظن أنّ ابن أبي سعيد غلط في هذه الرواية ؛ لأن الأشبه بقول ابن العباس : « فعاد إلى أن راجع الوصل صاغرا » قوله : كم قد تجرعت من غيظ ومن حزن إذا تجدّد حزن هوّن الماضي وكم سخطت وما باليتم سخطي حتى رجعت بقلب ساخط راضى وأنشد له : لمن لا أرى أعرضت عن كلّ من أرى وصرت على قلبي رقيبا لقاتله أدافعه عن سلوة وأردّه حياء إلى أوصابه وبلابله وقال في هذا النحو : وأنت هوى النفس من بينهم وأنت الحبيب وأنت المطاع وما بك إن بعدوا وحدة ولا معهم إن بعدت اجتماع وقال الطائي : إذا جئت لم أحزن لبعد مفارق وإن غبت لم أفرح بقرب مقيم

--> « 1 » في نسخة « أن تستدام دماؤها » ( م ) « 2 » أعتبا : فعل ما يزول معه العتب ( م )